الأربعاء, 14 أبريل 2021

اللغة المحددة: العربية

الحاجة زويا بدرانة.. ورحلت مرابطة الأقصى وحبيبته

ستفتقدها باحات المسجد الأقصى المبارك، ستفتقدها بوابات البلدة القديمة، وهي التي كانت تتردد باستمرار للرباط في المسجد الأسير منذ سنوات طويلة، رغم سنها، ومرضها

الحاجة زويا بدرانة في السبعينات من العمر التي توفيت أمس كانت إحدى النساء العظيمات اللاتي سجلن أسماءهن بماء من ذهب في الرباط في المسجد الأقصى، وكانت تتحدى جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين طالما تعرضوا لها وكانوا يحاولون منعها من الرباط في الأقصى.

تنحدر الحاجة بدارنة (70 عامًا) من بلدة عرابة في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وكانت تشد الرحال شبه يوميّ إلى الأقصى رغم مرضها، وكبر سنها، مزيلة أي عذر عن أي فلسطيني يستطيع الذود عن المسجد الأقصى الذي يتعرض للتهويد المتواصل.

مدير مركز المخطوطات والتراث الإسلامي في المسجد الأقصى رضوان عمرو، قال: ننعى الحاجة زويا بدارنة التي وافتها المنية بعد مرض عضال بعد مسيرة من الرباط والثبات والذود عن الأقصى.

يضيف عمرو أنه كان لها نصيب من الاعتقال والإبعاد والمحاكم، وكسرت يدها في اعتداء آثم من المتطرف الصهيوني يهودا غليك.

ويعود هذا الاعتداء الآثم إلى تاريخ 31 آب/ أغسطس عام 2014، عندما كان المتطرف الصهيوني يهودا غليك يقود اقتحامًا للمسجد الأقصى، واعتدى عليها (الحاجة بدارنة) ما أدى لسقوطها أرضًا وكسر يدها.

وفي 25 فبراير من 2016 برأت محكمة إسرائيلية غليك من الاعتداء الآثم على المرابطة المسنة زويا بدارنة، في صورة جلية للتغطية على الاعتداءات على المسجد الأقصى ومرابطيه.

يقول أحد مرابطي المسجد الأقصى: إن الحاجة المرحومة بدارنة كانت أحد أعمدة الرباط في المسجد الأقصى، رغم كبر سنها، ومرضها الشديد، وبُعد مكان سكنها في بلدة عرابة بالجليل.

يضيف أن الأقصى فقد أحد محبيه، وأحد أشد المدافعين عنه، وتركت وراءها إرثا ثقيلا مفاده أن الأقصى والدفاع عنه أمانة في أعناق الجميع.

وأشار إلى حادثة كسر يدها على يد المتطرف غليك، ونبه إلى أن هذه الحادثة لم تثن الحاجة بدارنة عن مواصلة شد الرحال للمسجد الأقصى، والرباط فيه، وتسجيل مواقف العز والشرف في باحاته.

وفي مقطع فيديو أعادت صفحة "المركز الفلسطيني للإعلام" عبر "فيسبوك" نشره، تظهر الحاجة بدارنة وهي بحالة غضب شديد بعد تعرض جنود الاحتلال الإسرائيلي لها ومحاولتهم منعها من دخول المسجد الأقصى لأداء الصلاة.

تقول الحاجة بدرانة: "أنا رايحة أصلي، مش حاملة على كتفي بارودة مثلهن، ولا قنبلة مثلهن، ولا معي حجر، شو بدهم، خلي العالم يشوف".

تضيف في الفيديو: "شوفوا كم شرطي واقف قدام حاجة عمرها 70 عامًا، واقفين لمنعها من الصلاة في المسجد، رجليا يوجعني، وعندي أمراض كثيرة، لا أستطيع الحديث والتوقف".

 

المصدر:  المركز الفلسطيني للإعلام

  • Gravatar - Post by
    منشور من طرف IBRASPAL
  • نشر في
اكتب تعليقك

Copyright © 2021 IBRASPAL - Instituto Brasil Palestina. All Rights Reserved.