الأربعاء, 21 أبريل 2021

اللغة المحددة: العربية

الصفحة الرئيسية > المشاركات > وثائق وقرارات دولية

موسى دودين: 5 دول توسطت لإبرام صفقة تبادل وعهدنا للأسرى سينفذ

كشف موسى دودين عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، عن دولٍ عربية وإسلامية وغربية عملت على إبرام صفقة تبادل جديدة بين كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس، والاحتلال الإسرائيلي، كان آخر هذه المحاولات منذ زمن قريب.

وأوضح دودين في حوار صحفي مع "المركز الفلسطيني للإعلام" أن جمهورية مصر العربية كانت في مقدمة الدول العربية التي عملت على فتح ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى كتائب القسام، إلى جانب دولة قطر والجمهورية التركية، ودولتي السويد وألمانيا، مشيرًا إلى وجود أطراف أخرى لم يسمها.

وقال القيادي البارز في حركة حماس والأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار: "هذه المحاولات لم تُحدث أي تقدم بسبب تعنت الاحتلال وعدم جهوزيته للبدء في هذا الملف"، مؤكدًا انه لا يمكن البدء في صفقة التبادل دون الالتزام بمستلزمات صفقة وفاء الأحرار.

وأضاف: "الاحتلال الإسرائيلي أعاد اعتقال مجموعة كبيرة من الأسرى أُفرج عنهم في صفقة وفاء الأحرار بلا تهمة وبلا أي ذنب، ولهم سنوات معتقلون داخل سجون الاحتلال انتقاماً منهم وتصفية حساب معهم بأثر رجعي".

ولفت دودين إلى أن صفقة تبادل جديدة تحتاج إلى إصلاح الخلل الذي أوجده الاحتلال الإسرائيلي، قائلاً: "لا يعقل أن يتم التفاوض مع الاحتلال على صفقة ويتم الاتفاق على ثمن محدد تلتزم المقاومة بالثمن والاحتلال ينقض كل ما تم الاتفاق عليه".

وأردف قائلاً: "لا يمكن الدخول في ترتيبات صفقة جديدة حتى يفرج الاحتلال عن الأخوة الأسرى الذين أعيد اعتقالهم، وبقية الشروط تأتي من خلال المفاوضات غير المباشرة".

وشدد على أنه على رأس الشروط في صفقة التبادل القادمة سيكون عدم اعتقال الاحتلال لأي أخ في أفرج عنه الصفقة الجديدة على أي تهمة تسبق تاريخ الإفراج عنه.

مزاعم إسرائيلية

وحول المزاعم الإسرائيلية الأخيرة، التي "يسوق لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو" بوجود تقدم في ملف مفاوضات تبادل الأسرى، أوضح دودين لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أنها "أكاذيب يحاول نتنياهو تسويقها على عائلات الجنود الصهاينة".

وقال: "الوضع السياسي المعقد في الكيان الإسرائيلي وحالة التجاذب السياسي والمزايدات بين الأقطاب السياسية الإسرائيلية تلقي بظلالها على المصلحة العامة للأسرى الصهاينة وعوائلهم".

وأكد أن "هذا خلل أخلاقي كبير عند الكيان الصهيوني في وضع المقاومة شروطها وهي جاهزة لإبرام صفقة تبادل في حال استجاب الاحتلال للشروط".

ووجه دودين رسالته إلى الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بالتحية لهم والتصميم على انتزاع المقاومة حريتهم من سجون الاحتلال، قائلاً: "التزام المقاومة تجاه حرية الأسرى التزام لا يتجزأ ولا تتقدم عليه أي أولويات أخرى والمقاومة مصممة على انتزاع حرية الأسرى من الاحتلال الصهيوني مهما كانت الأثمان".

وأضاف: "الأيام القادمة كفيلة لبرهان أن المقاومة جادة وجادة جداً في السعي لهذا الهدف المقدس والكبير".

"قمع الأسرى جريمة"

وحول استمرار قمع الاحتلال الإسرائيلي للأسرى داخل سجونه، أوضح دودين أن هذه السياسة "صفة لازمة لمصلحة السجون الإسرائيلية للتغول على حقوق الأسرى، واضطهادهم ومحاولة إذلالهم في محاولة منها لكسر الروح الوطنية والانتماء والقدرة على استخلاص الحقوق المشروعة للأسرى".

وأشار إلى أن الأسرى قاموا بخطوات تصعيدية تتمثل بإضرابات وعصيان داخل السجون في محاولة لنيل حقوقهم، يستمدون قوتهم من خلال الروح الوطنية وروح الوحدة لديهم للرد على قمع الاحتلال.

وشدد على أن هذه الحالة لا تنجح إلا بوجود حالة مقابلة من الالتفاف الوطني والشعبي من جماهير الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية خلف قضية الأسرى.

ونبه إلى أن الاحتلال يحمل بين طياته داخل السجون الإسرائيلية أسوأ الظواهر الاعتقالية في التاريخ، والمتمثلة بالاعتقال الإداري، قائلاً: "هذا الاعتقال يعني التحرز على إنسان بريء من غير تهمة مسبقة ومن غير جنحة قام بارتكابها ومن غير التقدم إلى محكمة أو الخضوع والمثول أمام قاضي".

وأضاف: "هذا الاعتقال هو بمثابة معادلة مزاجية، ترجع إلى مزاجية ضابط مخابرات المنطقة التي يتابعها جهاز الشاباك الصهيوني وهي التي تحدد كم يمكن للأسير الفلسطيني أن يمكث داخل الاعتقال الإداري".

وأردف قائلاً: "ليس غريباً أن تجد في السجون اليوم أسيراً فلسطينياً قضى في سجون الاحتلال أكثر من 15 أو17 أو 18 عاماً، وهذه معادلة مذلة ومجرمة ويسلكها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين".

وتابع: "إن لم تستطع الاحتلال أن يُفصل لائحة اتهام ظالمة بإمكانه أن يتحفظ على الأسير الفلسطيني وبمدة مفتوحة وبزمن مفتوح، والاعتقال الإداري من أسوأ ما يمكن أن ينتجه الاحتلال"، مطالبًا بإثارة هذا الملف الظالم أمام الرأي العام الدولي وأمام المحاكم والمؤسسات الدولية لأنه "خطير جداً".

وأكمل: "بحسبة بسيطة بإمكانك أن تحسب عشرات ألوف الأعوام، التي قطعت من أعمار الأسرى الفلسطينيين بلا لائحة اتهام وبلا أي مبرر وإنما تحت عنوان الاعتقال الإداري الظالم والمجحف".

وأوضح أن الاحتلال يستهدف بكثافة بهذا النوع من الاعتقال الأسرى المحررون "كونهم نخبة متميزة في المجتمع الفلسطيني"، مشيراً إلى أن "الأسير الفلسطيني في السجن يقاوم وخارج السجن يقاوم وفي الإبعاد يقاوم وهو مستهدف من الاحتلال".

وقال: "الاحتلال يعرف أن الأسرى شريحة تشكل لها وعي وطني ونضالي مقاوم عبر التجربة والمواجهة المباشرة مع الاحتلال، وباستهداف الأسرى المحررين، يريد الاحتلال من خلالها أن يرسل رسالة إلى كل فلسطيني أن الحساب لم يغلق مع الأسير الفلسطيني".

وأكد أن الأسرى تاريخياً أثبتوا سواء في السجون أو خارج السجون أنهم على قدر المسؤولية وبإمكانهم أن يوجعوا الاحتلال وأن يكونوا قادة متميزين في المقاومة وأن يُدفعوا الاحتلال الثمن عن الانتهاكات التي يمارسها سواء في السجون أو خارجها.

"الشعب سيحاسب السلطة"

وعن دور السلطة الوطنية الفلسطينية في ملاحقة الأسرى عبر أجهزتها الأمنية المختلف، عبر دودين عن أسفه من موقف السلطة المُخجل، داعياً إياها أن "تكون وطنية فلسطينية كما يطلق عليها".

وقال: "على السلطة أن تكون وطنية لكل أبناء الوطن وفلسطينية مع كل أبناء فلسطين"، رافضاً سلوكها في الملاحقات التي تتم للأسرى "خاصة في أرزاقهم وفي قطع رواتبهم وهذا شيء مخل في كل معايير الوحدة الوطنية والوفاء للأسرى المقدمين زهرات حياتهم للوطن".

وأضاف: "لابد من تصحيح هذه المعادلة، وسيأتي اليوم الذي ينتصف وينتزع الأسرى حقوقهم(..) ومن يحاولون انتقاص مكانة الأسرى وحقوقهم فإن الشعب الفلسطيني سيحاسبهم حساباً قاسياً".

وأردف بالقول: "الأسرى المحررون المقطوعة رواتبهم أعطوا الوطن الكثير، وواجب على كل فلسطيني وكل إنسان حر ينتمي لهذا الوطن أن يقف معهم كتفاً إلى كتف، لاسترجاع حقوقهم ونحن متضامنون معهم ونتمنى حل الإشكالية في أسرع وقت ممكن".

 

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

  • Gravatar - Post by
    منشور من طرف IBRASPAL
  • نشر في
اكتب تعليقك

Copyright © 2021 IBRASPAL - Instituto Brasil Palestina. All Rights Reserved.