الأربعاء, 21 أبريل 2021

اللغة المحددة: العربية

الصفحة الرئيسية > المشاركات > الإرهاب الإسرائيلي

بالصور "مي".. جندي إسرائيلي هددها باستئصال عينها وفعل

صوت مكتوم لرصاصة نافذة سقطت بعده إحدى الفتيات القريبة من السلك الفاصل والدماء تغطي وجهها قبل أن يصلها المسعفون وينقلوها إلى عربة الإسعاف.

في مشهد مخيف استهدف أحد قناصة الاحتلال شرق مخيم البريج عين الفتاة مي أبو رويضة (20 عاماً) برصاصة قاتلة أدت لإصابتها بجراح خطيرة.

وتنقلت أبو رويضة في الساعات الأولى لإصابتها بين العلاج الميداني ومستشفى شهداء الأقصى بدير البلح حتى بلغت مستشفى العيون وخضعت لعملية جراحية استأصل فيها الأطباء عينها اليمنى.

ويطلق جنود الاحتلال الرصاص المتفجّر والمحرّم دولياً على المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة على حدود غزة ما أدى لاستشهاد وإصابة العشرات منهم بجراح خطيرة.

 

 تهديد وتنفيذ

لم أكد أتبين تفاصيل وجه الجريحة أبو رويضة في اللحظة الأولى لإصابته فحجم الضمادات الكبير غطى وجهها بالكامل. كل ما فهمته وأنا ألتقط لها الصورة قرب السلك الفاصل أن إصابتها في العين في حين غطت الدماء كوفيتها وراحتيها المرتجفتين.

هذا هو اليوم الثاني لحلول الفتاة مي أبو رويضة ضيفةً على مستشفى العيون بمدينة غزة بعد أن استأصل الأطباء عينها اليمنى بعد ساعات من إصابتها برصاص الاحتلال شرق مخيم البريج.

تقول مي من فوق سرير المستشفى: "أصبت خلال مشاركتي السلمية في مسيرة العودة ست مرات طفيفة. يوم الجمعة في الساعة الأولى للمسيرة أصبت في عيني واستأصلها الأطباء وتسببت الرصاصة بكسر في الجمجمة والفك. نقلوني من موقع الإصابة لمستشفى الأقصى ثم لمستشفى العيون والآن بحاجة لعلاج وزراعة قرنية".

وتشير أبو رويضة في حديث لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" إلى أن أحد الجنود كان بجوار عربة عسكرية قابضاً على بندقيته تحدث إليها موجهاً أصبعه إلى وجهه في إشارة لنيته استهدافها في عينها.

وتتابع: "كنت متوقفة بشكل طبيعي، ثم أطلق علي مباشرة قنبلة غاز لم تصب جسدي وبعد دقيقة تفاجأت برصاصة أصابتني في وجهي وسقطت على الأرض غير مدركة ما جرى وأنا أنزف الدماء".

 

مناشدة ومعنويات مرتفعة

تناشد أبو رويضة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالتدخل العاجل وتقديم العلاج المناسب لها بعد أن فقدت عينها وأدت شظايا الرصاصة لمشاكل صحية في رأسها لم تستقر حتى الآن.

وظهرت أبو رويضة بعد ساعات من إجراء عملية استئصال عينها في مقطع فيديو قصير معصوبة العين متحدثةً عن معنوياتها المرتفعة رغم قسوة ما جرى لها.

 

استهداف مقصود

وتلازم الجريحة جاكلين شحادة (32 عاماً) صديقتها أبو رويضة منذ يومين في مستشفى العيون بمدينة غزة لدعمها معنوياً.

تقول شحادة لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "رأيتها لحظة إصابتها كان على بعد ثلاثين مترا مني وأنا أنظر لها حين سقطت وهي تنزف قبل أن يصلها المسعفون".

وتؤكد شحادة التي أصيبت في نوفمبر عام 2018 أن جنود الاحتلال يتعمدون إصابة الفتيات في العين خلال مشاركتهن السلمية في مسيرة العودة على حدود قطاع غزة.

وتتابع: "تعرضت لإصابة مشابهة لإصابة صديقتي قبل عام حين أطلق على جندي رصاصة أصابت عيني وتسببت بعجز 90% في العين وتمزق في مركز الشبكية".

أما الجريحة صابرين العرمي التي كان شاهداً على إصابة أبو رويضة فتؤكد أن ما جرى هو استهداف متعمّد مع سبق الإصرار والترصّد.

 وتقول إنها كانت تقف بجوار الجريحة أبو رويضة حين تعرضت للاستهداف حيث كانت مجموعة من الفتيات يقفن سلميا وهن يرفعن الأعلام الفلسطينية قرب السلك الفاصل.

 

وتضيف لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "ما يؤكد حملة استهداف الاحتلال الفتيات هو ما تكرر معي أيضاً يوم أصبت برصاصة مطاطية في وجهي، لحظة إصابتي شعرت بدوار في رأسي، واليوم أنا فقدت جزءا من الرؤية في عيني اليسرى".

وكانت العرمي أصيبت في مارس من العام الجاري في حادثة مشابهة تركت جرحاً غائراً في وجهها، وتلقت العلاج في مستشفى العيون لكنها لا تزال بحاجة لعلاج تجميلي في الأنف ومحيط العين.

ويعاني الجرحى في مسيرة العودة من مشاكل صحية عجزت مستشفيات قطاع غزة المحاصر عن علاجها أبرزها مشاكل الأوعية الدموية والأعصاب والجراحات التجميلية.

 

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

  • Gravatar - Post by
    منشور من طرف IBRASPAL
  • نشر في
اكتب تعليقك

Copyright © 2021 IBRASPAL - Instituto Brasil Palestina. All Rights Reserved.