الأربعاء, 21 أبريل 2021

اللغة المحددة: العربية

الصفحة الرئيسية > المشاركات > وثائق وقرارات دولية

فلسطينيو لبنان.. نار "العوز" تأكلهم على وقع أزمات طاحنة

أسعار متصاعدة للسلع الغذائية والأدوية والمحروقات، في المخيمات الفلسطينية في لبنان، بسبب هبوط قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي، وما خلّفه من آثار كارثية على واقع المعيشة لدى اللاجئين الفلسطينيين.

وانعكست الأزمات في لبنان كثيرًا على وضع الفلسطينيين في المخيمات، أكثر من مكونات المجتمع اللبناني ككل، نظرًا لهشاشة أوضاعهم أصلًا.

ولا شك أنه ومع بدء الأزمة الاقتصادية اللبنانية منذ شهور -ووفق ما ورد عبر بوابة اللاجئين الفلسطنيين- ارتفع معدل الفقر والبطالة في صفوف فلسطينيي لبنان ليتجاوز ما كشفت عنه دراسة سابقة قامت بها "أونروا" بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في بيروت، بأن ثلثي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، يعانون الفقر، في حسن يعاني 7.9% منهم من الفقر المدقع.

ونظراً لهذه الأوضاع، شهدت المخيمات الفلسطينية في لبنان مؤخراً تحركات شعبية واسعة، طالبت بمساعدات إغاثية دولية، وبخطة طوارئ لإنقاذ الفلسطينيين من الوضع المأساوي الذي يتعرضون له.


 
أزمة

وأشار بشار النصار -صاحب أحد المحال التجارية لبيع الألبسة في مخيم نهر البارد- إلى أن "هبوط قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي أثر على اللاجئين الفلسطينيين، وأصبحوا غير قادرين على توفير احتياجاتهم الأساسية بسبب ارتفاع أسعار السلع بنسبة 75٪ بسبب فرق العملات".

أما محمد السعدي -صاحب أحد المحال- فقال لـ"بوابة اللاجئين": إن هبوط قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار أدى إلى كساد في البضاعة، وإن كل البضائع أصبحت تباع بقيمة الدولار الأميركي، وليس الليرة اللبنانية ما زاد الأعباء على التجار.

ولفت سمير عوض، وهو عامل في مخيم نهر البارد، إلى تسريح العديد من العمال عن أعمالهم بسبب هبوط قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي، وأن العمل أصبح شبه معدوم.

ومن ناحيته قال جمال أبو علي، عضو اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد: إن المخيم من أكثر المخيمات تضررا جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وأضاف: كان المخيم سوقا تجاريا يقصده كل اللبنانيين قبل حرب 2007 التي وقعت بين الجيش اللبناني وعناصر فتح الإسلام والتي أدت إلى تدمير المخيم. 

 

"أونروا" تتذرع بتلكؤ المانحين

وأمام الأوضاع الصعبة التي يعانيها فلسطينيو لبنان ناشد علي فيصل -عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في لبنان- وكالة "أونروا" صرف المساعدات الإغاثية للاجئين الفلسطينيين بالدولار الأميركي أسوة بموظفي "أونروا"، حتى تحافظ على قيمتها الشرائية.

كما دعا علي فيصل إلى لقاء فصائل منظمة التحرير، وأن يترأس الاجتماع رئيس السلطة محمود عباس وعلى مستوى أمناء الفصائل وفصائل التحالف لوضع خطة مواجهة.

كما وجه الدعوة للجميع لوضع هذه الخطة المشتركة للضغط على الأمم المتحدة والدول المانحة لكي تفي بالتزاماتها من أجل حياة كريمة للاجئين الفلسطينيين، بعيداً عن أي ابتزازات.

ودعا السلطة للتحرك الفوري من أجل الحشد الدولي لتعويض نقص التمويل في ميزانية الوكالة.

وحول هذا الموضوع، نقلت تسريبات عما جرى في اجتماع المفوض العام لـ"أونروا" بالوكالة كريستيان ساوندرز والمدير العام للوكالة بلبنان كلاوديو كوردوني مع قيادات فصائل فلسطينية في لبنان، بأن الدول المانحة حتى  اللحظة لم تتبرع لتمويل خطة تحتاج 7 مليون دولار لتقديم مساعدة طارئة للاجئين الفلسطينيين في لبنان لمرة واحدة قيمتها تتراوح بين 50-70 دولاراً للفرد.

وكان المدير العام لـ"أونروا" بلبنان  كلاوديو كوردوني وعد لجنة التحركات الشعبية بتقديم مساعدة لأهالي المخيم نهاية آذار/ مارس، وتأمين السيولة المالية لذلك.

وفي بيان صادر عن اللجنة عقب اجتماعات منفصلة لها بكودوني وقياديين في الفصائل الفلسطينية قالت: إن كودوني وعد بالعمل على زيادة مبلغ الشؤون -وهو مبلغ مالي شهري تقدمه الوكالة للعائلات الفقيرة جداً-  وإيجاد صيغة مع البنوك اللبنانية لدفع أموال الشؤون بالدولار.

وأكد فيصل أن معدل البطالة في صفوف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ارتفع من 56 إلى 80 في المائة بسبب انهيار الأوضاع اللبنانية.

كما قال: إن نسبة الفقر ارتفعت لـ 65 في المائة لغياب فرص العمل وارتفاع الأسعار على المواد الغذائية والحاجات الأساسية وتدهور العملة المحلية بالإضافة إلى إقفال أسواق العمل في وجوههم، وحرمانهم من الضمان الصحّي وحق التملّك، على الرغم من أنّ العمال الفلسطينيين يقيمون في لبنان منذ مدّة طويلة، إلا أنهم يعاملون كأجانب، بموجب المرسوم الوزاري رقم 17561 الصادر عام 1964.

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 174.422 استناداً لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينيّة في لبنان، الذي أجرته "لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني" بالشراكة مع إدارة الإحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عام 2017.

 

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

  • Gravatar - Post by
    منشور من طرف IBRASPAL
  • نشر في
اكتب تعليقك

Copyright © 2021 IBRASPAL - Instituto Brasil Palestina. All Rights Reserved.