السبت, 23 أكتوبر 2021

اللغة المحددة: العربية

فرض إجراءات احترازية مشددة جنوب الضفة بعد الكشف عن إصابات جديدة بـ”كورونا”.. والخارجية تعلن تعذر عودة العالقين بسبب إجراءات الاحتلال

عاد مؤشر الإصابات بفيروس “كورونا” جنوب الضفة للارتفاع من جديد، وهو ما دفع الجهات المسؤولة لتشديد إجراءات الطوارئ بشكل كبير، شمل فرض الإغلاق الكامل على إحدى بلدات مدينة الخليل، في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية أن المستجدات والتطورات السياسية التي نتجت عن قرار الضم الاحتلالي للضفة، أضافت تعقيدات جديدة حالت دون البدء بإنجاز مهمة إعادة المواطنين العالقين في الخارج.

عودة فرض القيود

وأعلنت وزيرة الصحة الدكتور مي الكيلة، عن تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا في محافظة أريحا والأغوار، فيما سُجلت 6 حالات تعافٍ في محافظتي القدس والخليل، وأضافت في بيان صحافي، الأربعاء، أن الإصابة الجديدة هي لسيدة 54 عاماً، وقد انتقلت إليها العدوى من قريبتها التي تسكن في مدينة بئر السبع وزارتها في أريحا.
وأشارت إلى أن حالات التعافي الجديدة سجلت خمس منها في بيت أولا بمحافظة الخليل، وحالة واحدة في كفر عقب، لترتفع بذلك حصيلة حالات التعافي إلى 565، أي بنسبة 85.3% من مجمل الإصابات المسجلة، وقالت إن حصيلة الإصابات حتى صباح الأربعاء ارتفعت إلى 662 إصابة، بينها 320 إصابة في محافظة القدس و272 إصابة في باقي مناطق الضفة، و70 في قطاع غزة، لافتة إلى أن حصيلة الإصابات النشطة تبلغ 92 حالة، بينها 23 في مدينة القدس، و19 في محافظة الخليل، و16 في قلقيلية، 4 في جنين، وحالتين في أريحا، و28 في قطاع غزة.

وقد أعلنت الكيلة، ليل الثلاثاء، عن تسجيل 7 إصابات جديدة بالفيروس في الظاهرية جنوب الخليل، وأوضحت أن من بين المصابين 4 أطفال، بسبب مخالطتهم مواطناً مُصاباً.
ودفع ذلك بمحافظ الخليل اللواء جبريل البكري إلى توسيع إجراءات الطوارئ الاحترازية، لتشمل إغلاق المساجد والمقاهي والصالات، ومنع إقامة حفلات الأفراح، وبيوت العزاء، في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، جراء الكشف عن 7 إصابات بفيروس “كورونا” في البلدة.
وصرح البكري بعد اجتماع عقد في دار بلدية الظاهرية بحضور رئيس البلدية وإقليم حركه فتح، ولجنة الطوارئ والطب الوقائي والمؤسسة الأمنية، إنه تم الاتفاق على إغلاق المساجد والمقاهي والصالات، ومنع بيوت العزاء وحفلات الأعراس في الظاهرية، من أجل المحافظة على سلامة المواطنين واستكمال إجراءات الطب الوقائي، ومنعا لتفشي فيروس “كورونا”.
وكان المحافظ أغلق قبل يومين بلدة حلحول التابعة للخليل بعد الكشف هناك عن إصابات جديدة بالفيروس، حيث تأتي هذه الإجراءات الاحترازية وفق قانون الطوارئ الذي مدده الرئيس محمود عباس للمرة الثالثة منذ بداية الأزمة قبل عدة أيام.
من جهته قال محافظ أريحا والأغوار، جهاد أبو العسل، إن الحياة تسير بشكل طبيعي في المحافظة، ولا تغيير فيما يتعلق بالإجراءات والاحتياطات المعلنة من قبل الصحة، بعد الإعلان عن إصابات جديدة في المحافظة، ودعا أبو العسل المواطنين إلى عدم الخوف أو الانجرار وراء الشائعات والتهويل، مشددا على أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بالسلامة العامة أو الحجر فقط مع الأشخاص الذين تعاملوا مع الحالة المصابة ريثما يتم ظهور كافة النتائج.

تعذر عودة العالقين

وفي السياق أعلنت وزارة الخارجية عن تسجيل 5 حالات وفاة جديدة في صفوف الجالية في دولة الإمارات والمملكة السعودية، وأعلنت عن وفاة المواطنة مريم عياد أبو طه، بفيروس “كورونا” في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أفادت وزارة الخارجية بتسجيل أربع حالات وفاة جديدة في صفوف الجالية الفلسطينية في المملكة العربية السعودية بسبب الفيروس.
وأشارت الخارجية إلى أن المتوفين هم: هاني أحمد طه (٧٦ عاما)، وأنور أبو دقة (٥٦ عاما)، وحمدان علي حمدان عويضة (٥٥ عاما)، وزهير صبحي عبد الهادي دحلان (٦٢ عاما).
وأعلنت الوزارة أنه تم تسجيل 28 إصابة جديدة بالفيروس بين الجاليات في قطر، والجزائر، وتشيلي، ما يرفع حصيلة الإصابات إلى 1898 إصابة، فيما سجلت 1056 حالة تعاف.
إلى ذلك، فقد قالت وزارة الخارجية إنها تعمل وجهاز المخابرات العامة على مدار الساعة مع المسؤولين في المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية لإنجاز جميع الترتيبات النهائية الخاصة بإجلاء المواطنين والطلبة العالقين من مصر، من جميع النواحي اللوجستية بما فيها استقبالهم في المطارات الأردنية ونقلهم مباشرة إلى الجسر.
وشكرت باسم دولة فلسطين المسؤولين في مصر والأردن على دعمهم وتعاونهم معنا لإجلاء العالقين من المواطنين الفلسطينيين، مؤكدة أن المستجدات والتطورات السياسية التي نتجت عن قرار الضم الاستعماري أضافت تعقيدات جديدة حالت دون البدء بإنجاز هذه المهمة بتاريخ العاشر من الشهر الجاري.
وأهابت الوزارة بالمواطنين العالقين وأسرهم بضرورة تفهم حساسية الظروف وتعقيداتها والتحلي بالصبر، وأخذ المعلومة من مصادرها الرسمية وتوخي الدقة والحذر إزاء الشائعات ومصادرها الهادفة للتشويش وخلق البلبلة أمام إنجاز هذه المهمة.
وقالت إن فريق العمل المختص وسفارة دولة فلسطين لدى الصين أفادا بأن وفدا طبيا صينيا متخصصا يصل دولة فلسطين، على متن طائرة صينية خاصة محملة بمساعدات طبية مختلفة، في زيارة تمتد ما بين 10–17 يونيو الجاري.
وأوضحت أن الوفد مكون من 10 أطباء وخبراء متخصصين في مجالات مختلفة، بما في ذلك فحص الفيروسات والأمراض المعدية، والإدارة الطبية والجراحية، والتدرب على الوقاية ومكافحة الأوبئة، وتقديم التوجيهات والإرشادات الطبية اللازمة لوضع السياسات الوقائية، ومكافحة نقل العدوى خاصة داخل المستشفيات، والجهاز التنفسي، والتشخيص المختبري السريري، وتمريض المصابين في العناية المكثفة، ورفع مستوى نتائج جودة الاختبارات الطبية، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات الخاصة بالطب الصيني التقليدي “TCM”.
وقالت إن الوفد سيقوم بتقديم إمدادات ومساعدات طبية مقدمة من الحكومة الصينية، لمكافحة فيروس “كورونا”، وتشمل المساعدات: كمامات وأقنعة طبية بأنواع مختلفة، وملابس طبية واقية، وأدوات فحص الفيروس، وأجهزة فحص الحرارة بالأشعة تحت الحمراء.
وسينظم الوفد الطبي الصيني زيارات ميدانية للمدن الفلسطينية والمؤسسات الطبية للوقوف على الأوضاع الصحية، والاطلاع على التحديات التي تواجهنا في مجال مكافحة الفيروس، والتدابير الوقائية والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في سبيل الحد من انتشار الفيروس.
وقالت وزارة الخارجية إنه بناء على ما أفادت به بعثة فلسطين لدى اليابان، فإن الحكومة اليابانية قدمت دعما للشعب الفلسطيني لمكافحة فيروس “كورونا”، موضحة أن الحكومة اليابانية أقرت دعما جديدا بقيمة 5,410,206 دولارات، سيتم تقديمه من خلال منظمة الأمم المتحدة للمشاريع ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف”.

توصيات وقائية

وفي غزة، لم يعلن عن تسجيل أي إصابات جديدة، ليبقى العدد الإجمالي للحالات المصابة هو 70 حالة منذ بداية الكشف عن الإصابات في مارس الماضي، شفي منها 41 حالة.
وفي سياق قريب، قال الدكتور مدحت عباس، مدير خدمات الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، إن مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، في مختلف محافظات قطاع غزة، تقدم العديد من الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية، مضيفا بأن الوزارة اتخذت العديد من الإجراءات الاحترازية بظهور وباء فيروس “كورونا”.

وأشار إلى عمل الطواقم الطبية في المنافذ الحدودية، من خلال تقديم الرعاية الصحية للعائدين في مراكز الحجر الصحي ومتابعة جميع الفئات ممن هم بحاجة إلى حجر منزلي ومتابعتهم هاتفياً للتقصي عن حالتهم الصحية أو طلب حضورهم إذا تتطلب الأمر، مشيرا إلى مواصلة فرق الطب الوقائي عملها بالفحص الطبي للعائدين المستضافين في مراكز الحجر الصحي الإلزامي.

وأوضح د. عباس أنه تم تحديد الخدمات الصحية المقدمة في جميع مؤسسات الرعاية الصحية الأولية للمساعدة في الوقاية من الفيروس لتشمل الحالات الطارئة وتقديم خدمات التطعيم لجميع فئات الأطفال وتقليص زيارات الحوامل، ووقف مسح سرطان الثدي لتقتصر على الخدمات التشخيصية، لافتا إلى أنه تقرر توقف خدمات الفم والأسنان حفاظا على المرضى والكوادر الطبية، مشيرا إلى أنه بموجب خطة العمل، جرى صرف علاج مرضى الأمراض المزمنة، لمدة شهر وفق المتاح في المراكز الصحية.
وأكد في ذات الوقت أهمية التباعد المجتمعي للوقاية من فيروس “كورونا”، لتكون مسافة التباعد أكثر من متر، داعيا جميع المواطنين إلى ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية و مكافحة العدوى، والتأكيد على ضرورة ارتداء الكمامة للمراجعين والموظفين على حد سواء.
ودعا جميع المواطنين ممن أتموا فترة الحجر الصحي إلى ضرورة الالتزام التام بجملة التدابير الوقائية وإجراءات السلامة الصادرة عن وزارة الصحة من خلال الالتزام في منازلهم وعدم مخالطة الآخرين، مشددا على ضرورة الاتصال على رقم الوزارة، أو التوجه إلى أقرب مركز صحي في حال ظهور أي أعراض مرضية من حمى شديدة أو سعال جاف، أو ضيق في التنفس.

 

المصدر: عربي 21

  • Gravatar - Post by
    منشور من طرف IBRASPAL
  • نشر في
اكتب تعليقك

Copyright © 2021 IBRASPAL - Instituto Brasil Palestina. All Rights Reserved.