السبت, 16 أكتوبر 2021

اللغة المحددة: العربية

الحصار وكورونا.. ثنائية تعصف بالنظام الصحي في غزة

تراجع مستوى الخدمات الصحية في قطاع غزة خلال سنوات الحصار بوضوح؛ نتيجة إجراءات الحصار المفروضة على القطاع منذ سنة 2006، والتي تسببت في نقص المستلزمات الطبية اللازمة والأدوية؛ خاصة في سياق تفشي كورونا في العالم، والإعلان عن وجود إصابات في القطاع المحاصر.

وقد حذرت "اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة" من أن انتشار فيروس كورونا المستجد في القطاع، سيؤدي إلى "كارثة حقيقية"، بسبب تدهور الوضع الصحي، ونقص الإمكانيات والمستلزمات والأدوية، وبفعل الاكتظاظ السكاني (أكثر من مليوني نسمة يعيشون في القطاع)، داعية إلى ضرورة التدخل العاجل لرفع الحصار الإسرائيلي، وإنقاذ القطاع الصحي فيه.

 

نقص الأدوية

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة؛ فإن مخازنها بقطاع غزة، تعاني من نفاد 45% من الأدوية، و31% من المهمات الطبية، و68% من لوازم المختبرات وبنوك الدم، إلى جانب الشح الكبير في المعقمات ومستلزمات الوقاية، بحسب تقرير الوزارة في نهاية حزيران/ يونيو 2020.

وبحسب التقرير؛ بلغ عدد أصناف الأدوية الصفرية 232 صنفاً دوائياً، في حين بلغ عدد الأصناف الصفرية من قائمة المهمات الطبية 261 صنفاً.

وبلغ عدد الأدوية التي يمكن أن يكفي رصيدها حتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2020، 50 صنفاً دوائياً، في حين بلغ عدد المهمات الطبية التي يمكن أن تكفي حتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2020، 48 صنفاً.

وأشار تقرير وزارة الصحة إلى أن نقص الأدوية زاد من سوء الأوضاع الصحية في خدمات السرطان وأمراض الدم؛ حيث بلغت نسبة العجز فيها 68%، وفي خدمات الطوارئ والعمليات والعناية الفائقة، حيث بلغت نسبة العجز فيها 16%، وفي خدمات عمليات القسطرة القلبية والقلب المفتوح بنسبة 66%، وفي خدمات جراحة العظم بنسبة 11%.

 

جائحة كورونا

وجاءت جائحة فيروس كورونا المستجد لتضيف عبئاً إضافياً على الجهاز الصحي في قطاع غزة.

ولمجابهة الفيروس أقيم أكثر من 30 مركزاً للحجر، وتجهيز 1,500 غرفة حجر صحي، لحجر جميع القادمين من خارج قطاع غزة؛ لمنع انتشار الفيروس داخل المجتمع في قطاع غزة، وأنشئت هذه المراكز وبعض المستشفيات وحوّلت إلى مراكز للفرز.

فالجهاز الصحي في قطاع غزة ما يزال يواجه تحديات كثيرة، وعلى رأسها العجز في الأجهزة والمستلزمات لمجابهة فيروس كورونا، وهذا القطاع يحتوي على نحو 110 أسرّة للعناية المركزة للبالغين، معظمها مشغول، وهناك 93 جهاز تنفس صناعي فقط في وحدات العناية المركزة تخدم أكثر من مليوني نسمة، والتي بالكاد تتناسب مع الحالات المرضية العادية.

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة: إنها لم تتلقَّ أيّ مخصصات من الأدوية ومواد الفحص المخبري، وأسرّة العناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي، من جملة المساعدات الدولية التي تسلمتها السلطة الفلسطينية لمواجهة جائحة كورونا، والتي تجاوزت 100 مليون دولار.

وضمن إجراءاتها الهادفة إلى مكافحة تفشي فيروس كورونا، أعلنت السلطات الحكومية في قطاع غزة، مساء الاثنين 24/8/2020، عن فرض حظر التجوال الشامل، على مناطق القطاع كافة، لـ 48 ساعة، بعد اكتشاف أربع حالات من عائلة واحدة، في مخيم المغازي، من غير الأشخاص الموجودين في مراكز الحجر الصحي.

 

المصدر: الأرض ميديا

  • Gravatar - Post by
    منشور من طرف IBRASPAL
  • نشر في
اكتب تعليقك

Copyright © 2021 IBRASPAL - Instituto Brasil Palestina. All Rights Reserved.