الأربعاء, 21 أبريل 2021

اللغة المحددة: العربية

طائرة "التطبيع" تصل أبو ظبي من "تل أبيب" مرورًا بأجواء السعودية

وصلت قبل قليل، طائرة إسرائيلية، أقلعت صباحا من مطار بن غوريون متوجهة إلى الإمارات عبر المجال الجوي السعودي، في أول رحلة علنيّة مباشرة بين الطرفين تستمر ليومين.

وتنقل الرحلة (LY 971) وفدا رسميا إسرائيليا وشخصيات أميركية منهم جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. 

وأعلن في 13 أغسطس/آب الجاري، التوصل إلى اتفاق تطبيع كامل للعلاقات بين الاحتلال الاسرائيلي والإمارات. 

وتركز محادثات الوفد الإسرائيلي الأمريكي في أبو ظبي، اليوم الاثنين، على "سبل دفع التعاون في عدة مجالات"، بحسب ما جاء في بيان صدر عن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الثلاثاء الماضي. 

وتحمل الطائرة اسم "كريات غات" وهي مستوطنة إسرائيلية أقيمت على أنقاض بلدة عراق المنشية بعد مجازر إسرائيلية بشعة إبان النكبة 1948، وتبعد عن غزة 23 كيلو متر.

 

حماس: لن يغيروا التاريخ
وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن حكام أبو ظبي يصرون على الاستمرار في خطيئة التطبيع بتوقيع اتفاقية العار مع الكيان الصهيوني، ومن خلال الترجمة العملية لتنفيذ رحلة "رسمية" من "تل أبيب" باتجاه أبو ظبي، عبر الأجواء السعودية.

وفي بيان لها وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" مساء الاثنين، قالت إن هذه الرحلة تأتي في ظل تصاعد الجرائم الصهيونية التي تستهدف مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وفي ظل تعزيز الاستيطان وسرقة الأرض تنفيذا لمخطط الضم والتهجير، وتشديد الحصار الظالم والتصعيد العسكري المستمر على قطاع غزة الصامد.

وأضافت أن هذه الزيارة تشكل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وتكريسا للاحتلال، وخيانة لمقاومة الشعب، وتآمرا على نضاله.

وأشارت إلى أن إصرار حكام الإمارات لن يغير اتجاه التاريخ، ولن يصنع الوجود والقبول للاحتلال في وعي الشعوب، ولن يحرف البوصلة، وسيبقى خيار إنهاء الاحتلال البغيض وتحقيق حرية فلسطين خيارا استراتيجيا مجمعا عليه، ولن يفلح في تزييف وعي الشعوب العربية عامة، وشعب الإمارات خاصة تجاه الموقف من العدو الصهيوني المركزي.

وحذرت حماس من الاستمرار في هذا الطريق وتداعياته على الأمن القومي العربي، والحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، مطالبة حكام أبو ظبي بالتراجع الفوري عن هذه الاتفاقية المشينة.

كما طالبت الشعوب العربية وكل قواها السياسية والثقافية باتخاذ مواقف عملية في التصدي لهذه المؤامرة، وعمل كل ما يلزم لاستعادة الدور القومي في الدفاع عن فلسطين وعروبتها.

 

المقاومة تدين
وفي السياق، أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية بأشد العبارات استقبال النظام الإماراتي للوفد الأمريكي الإسرائيلي على أرض دولة الامارات.

وقالت الفصائل في بيان يوم الاثنين: إن "هذا الاستقبال يحمل كل معاني التنكر لدماء الأمة التي سالت دفاعًا عن فلسطين، وخيانة لحقوق شعبنا في كل ذرة تراب في فلسطين".

وأضافت أن" هذه الرحلة التي جابت الأجواء السعودية وصولًا لمطار أبو ظبي تستكمل مسلسل التطبيع الخياني مع الكيان الصهيوني، وهي مباركة لهذا الكيان للاستمرار بعمليات القتل والارهاب بحق شعبنا، والمضي في سرقة الأرض في القدس والضفة".

وأوضحت أن هذه الزيارات واللقاءات التطبيعية تعتبر "مكافأة للعدو على جرائمه، وتشجيعًا لأعداء الأمة على مزيد من الارهاب والقتل بحقها".

ودعت فصائل المقاومة جماهير الأمة العربية والإسلامية لنبذ المطبعين والتمسك بنصرة قضية الأمة المركزية فلسطين، والتوحد ضد عدو الأمة الواحد.

 

الشعبية تدين

كما دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، "إمعان حكّام الإمارات في السير قدمًا على طريق العلاقات الخيانية مع الاحتلال الإسرائيلي، واستقبالهم اليوم طائرة "العال" الإسرائيلية، وعلى متنها مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين لتوقيع اتفاق يقضي بالاعتراف بدولة الكيان".

ودعت "الشعبية"، في بيان إلى توحيد الجهود قُطريًا وقوميًا وتنظيمها لـ"قطع الطريق على مؤامرة حكام الإمارات ومحاصرتها، وإفشال مخطط تعميمها على بلدان عربية أخرى".

وعدّت الجبهة "إدارة حكام الإمارات الظهر للمناشدات والإدانات الواسعة والشاملة من الشعوب العربية وقواها ومنظماتها، يعكس مدى خضوعهم وتبعيتهم للإدارة الأمريكية ومخططاتها المعادية لشعوبنا العربية ومصالحها".

وقالت: "إن ما أقدم عليه حكام الامارات من تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وإلغاء مقاطعته، سقوط في وحل الذل والخيانة لهذه المصالح وللقضية الفلسطينية".

 

له أثار واضحة

قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، اليوم الإثنين، إن التطبيع العربي والإماراتي مع دولة الاحتلال سيكون له تأثيراته الواضحة على المنطقة والشعب الفلسطيني ومقاومته.

وأضاف حبيب في تصريحاتٍ إعلامية: "ما جرى اتفاق أمني وسيكون له تأثيراً كبيراً على المنطقة برمتها وهذا يوم حزين وأسود في تاريخ الأمة".

وأتبع قائلاً: "هذه الخطوة وهذه الطائرة ننظر على أنها خطة ضد مصالح شعبنا والأمة العربية ونحن لم نراهن في يوم من الأيام على هذه الحكومات التي هي صنيعة الاستعمار والرهان الحقيقي على الشعوب لمواجهة هذه الخطوات".

واستطرد القيادي في الجهاد الإسلامي قائلاً: "هناك الكثير من القطيع الذين يتواجدون في حظيرة التطبيع الإمارات لن تكون الدولة الأخيرة وسيتبعها دولاً كثيراً".

 

خطر التطبيع 

من جهته حذر الكاتب والمحلل السياسي علاء الريماوي من أن اتفاقيات التطبيع ليست مجرد استعراض دبلوماسي متعلق بإنجاز يحدثه نتنياهو؛ بل إن هناك تحولات إستراتيجية ستسحب العرب كلهم تدريجيا لفضاء التطبيع، مبينا أن الاحتلال، وعلى الرغم من التهافت العربي نحو التطبيع إلا أنه يفكر دائما في تفتيت العرب وسرقة مقومات وجودهم.

وأضاف الريماوي أنه وفي سياق فقد المواطن العربي للبوصلة فإنه يتحتم على كل حر فلسطيني عربي مسلم أن يعيد الوحدة للأمة الإسلامية وبدء تعزيز الثقافة المتعلقة بفلسطين، داعيا لضرورة إبراز حركة ثقافية ذهنية واعية لتحديد الأولويات في مواجهة الاحتلال الصهيوني لفلسطين من خلال مشاركة أبناء الخليج تحديدًا هموم الفلسطينيين بالحديث المقنع عن الظلم الإسرائيلي.

وبيّن الريماوي أن الاحتلال كان أقصى حلمه محادثاتٍ سرية مع العرب، لكن منحه العرب ما يتجاوز حلمه فأصبح النظام العربي هو يدٌ طولى في حصار الفلسطينيين والتضييق عليهم، لافتا إلى أن أكثر الفرحين والداعمين للتطبيع هي أمريكا وأوروبا.

وشدد الريماوي أننا نحن الفلسطينيين أمام خطر حقيقي في حال واجهنا التطبيع بعجز وصمت، مستدركا بقوله: "كل المطبعين سينهارون في أول حالة ألق ورقي فلسطيني، فعندما تمتلك قوة المنطق والمواجهة سيضعف الاحتلال ومن والاه".

وأوضح الريماوي أن الذي يملك إيقاف المشروع التطبيعي هو شخصية جَمعِية صادقة تعيد الاعتبار لمفهومنا لقضيتنا، مردفاً: "لن نحزن كثيرا، لكن يجب أن نعمل كثيرا للخروج من أزمة أرادها الاحتلال لنا فسقط فيها الكثير".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كشف بعيْد الإعلان عن اتفاق التطبيع مع الامارات أن الاتفاق يشمل تسيير رحلات طيران مباشرة بين تل أبيب والمطارات الإماراتية، مرورا بالأجواء السعودية.

ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عن السلطات السعودية أي تأكيد أو نفي بشأن سماحها لعبور طائرات إسرائيلية في أجوائها، كما لم يصدر عن الرياض أي انتقاد علني لاتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات والعدو الاسرائيلي.

 

اختراق جدار الأمة

كما قال النائب في المجلس التشريعي ناصر عبد الجواد إن نظام الحكم في الإمارات سمح لطائرة التطبيع التي تقل وفدا اسرائيلياً أمريكياً باختراق جدار الأمة العربية والإسلامية والمرور عبر أرض الحرمين وصولاً الى أبو ظبي.

 واعتبر عبد الجواد أن رحلة الطائرة من تل أبيب الى أبو ظبي تعد خسارة لهيبة الأمة وكرامتها، وهي انجاز للاحتلال التي وجد في حكام الامارات ثغرة لاقتحام دول الخليج.

ووصف النائب عبد الجواد الدور الذي يقوم به حكام الإمارات بالخياني والمخالف للأعراف الوطنية والدينية والإنسانية، لأنها أقدمت على تطبيع مجاني مع عدو يحتل الأرض ويشرد المواطنين ويدنس المقدسات.

وأكد أن القدس والمسجد الأقصى لا يشرفها بأن يكون حكام الامارات قائمون عليها لأن خطواتهم تأتي إرضاءاً للصهاينة والأمريكان.

 

تهديد للقضية

أكدت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة ومواجهة الصفقة يوم الإثنين أن التطبيع الإماراتي تهديد للقضية الفلسطينية، وارتهان للإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي.

وأدانت الهيئة في بيان تسيير أول رحلة طيران علنية مباشرة بين الإمارات والكيان الإسرائيلي، والمرسوم الرئاسي الإماراتي بوقف مقاطعة "إسرائيل".

وقالت إن: "استقبال أول طائرة للاحتلال في عاصمة الإمارات تنفيذ لاتفاق العار والتطبيع المشين".

وأشارت إلى أنه "خُط عليها (الطائرة الإسرائيلية) اسم مستوطنة "كريات قات" التي بنيت على أنقاض عدد من القرى أبرزها قرية الفالوجة".

وأكدت الهيئة أن وقف مقاطعة الاحتلال والتطبيع معه "تهديد للقضية الفلسطينية وتنفيذ لمؤامرات معادية للشعب الفلسطيني وفي مقدمها خطة ترامب (الرئيس الأمريكي دونالد) المعروفة بصفقة القرن".

ولفتت إلى أن استقبال الوفد الإسرائيلي-الأمريكي في أبوظبي يتزامن مع "تصاعد العدوان الصهيوني على أبناء الشعب الفلسطيني، كحصار غزة وحرمانه من الكهرباء ومنع الدواء عنه، وصولا لتهديد الوجود الفلسطيني والعربي بالقدس المحتلة".

 

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

  • Gravatar - Post by
    منشور من طرف IBRASPAL
  • نشر في
اكتب تعليقك

Copyright © 2021 IBRASPAL - Instituto Brasil Palestina. All Rights Reserved.