الأربعاء, 14 أبريل 2021

اللغة المحددة: العربية

لجنة دعم الصحفيين تدعو لتوفير الدعم اللازم للمؤسسات الإعلامية الفلسطينية

في ظل انتهاكات الاحتلال وأزمة "كورونا"

دعت لجنة دعم الصحفيين يوم الجمعة المؤسسات العربية والدولية إلى ضرورة توفير الدعم اللازم للمؤسسات الإعلامية الفلسطينية في ظل الانتهاكات التي تتعرّض لها من الاحتلال الإسرائيلي والأزمة المالية الخانقة التي أصابتها بفعل جائحة "كورونا".

وطالبت اللجنة التي تتخذ من جنيف مقرًا لها، في بيان وصل "صفا" بمناسبة يوم الإذاعة العالمي الذي يوافق 13 فبراير من كل عام، إلى إسناد المؤسسات الإعلامية الفلسطينية لتواصل مهمتها المهنية والإنسانية في التوعية الاجتماعية، ومساندة المصابين من فايروس كورونا عبر دعمها بكافة الامكانيات اللازمة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه غالبية المؤسسات الإعلامية المحلية.

كما طالبت "اليونسكو" واتحادات الإذاعة الدولية والإقليمية بمقاطعة الإذاعات الإسرائيلية التي تبثّ التحريض والعنصرية ضد مؤسساتنا الإعلامية، داعية مجلس الأمن الدولي لتطبيق قراره (2222) الخاص بتوفير الحماية للصحافيين.

وأشارت لجنة دعم الصحفيين إلى أن الطواقم الصحفية كافة العاملة في الإذاعات المحلية الفلسطينية تؤدي دورها المهني رغم الظروف الصعبة التي يواجهونها بفعل انتهاكات الاحتلال المستمرة ونتيجة الحصار الإسرائيلي وتداعيات الانقسام الفلسطيني، وما تعانيه الإذاعات المحلية جراء إنهاء عمل بعض طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة، بحجة "الخسائر الباهظة والفادحة التي تعرّض لها قطاع الإعلام مع تفشّي فيروس كورونا".

وأكدت على أنّ الاحتلال ماضٍ في انتهاكاته بحق الإذاعات والعاملين فيها، متمثلة في شن حملات مداهمات واقتحامات متكررة، وسلب معدات، وقرصنة وتشويش على الأثير، وفرض أوامر تعسفية بالإغلاق، والتهديد، واعتقال الصحافيين العاملين في الإذاعات وتمديد اعتقالهم، وممارسة التحريض العنصري على الاعلام الفلسطيني.

ولفتت إلى أن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه الصحفي أحمد العرابيد والذي يعمل في إذاعة الحرية والمحكوم في سجون الاحتلال مدة 4 سنوات، وكانت قوات الاحتلال اعتقلته مطلع فبراير 2018، بعد مداهمة منزله والاعتداء عليه بالضرب.

كما ذكرت أنّ الاحتلال يتعمد في تكرار اعتقال مدراء الإذاعات في محاولة للجم عملهم، حيث اعتقلت سلطات الاحتلال مدير إذاعة "هوا نابلس" الصحفي محمد أنور منى (39عامًا) عدة مرات متتالية، وهو أسير محرر أمضى في سجون الاحتلال أكثر من 7 سنوات ونصف السنة على عدة فترات، وتحرر من سجون الاحتلال يوم 29 تشرين ثاني/ نوفمبر 2019 بعد اعتقال إداري تواصل لـ 18 شهرًا.

وأشار البيان إلى تعرض الصحفي محمد منى عدة مرات للاعتقال من قبل أمن السلطة كان أخرها في شهر فبراير من العام الماضي، بعد اقتحام منزله ومصادرة أدوات ومعدات شخصية له، وافرجت عنه فيما بعد.

وفي جانب الإغلاق وحظر عمل الإذاعات، ذكرت لجنة دعم الصحفيين أن الاحتلال لا يزال يمنع عمل هيئة الاذاعة "صوت فلسطين" وطاقمها في أراضي الـ48 والقدس المحتل.

وبحسب التقرير السنوي للعام 2020 الصادر عن اللجنة فإنّ سلطات الاحتلال منعت هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني من العمل (3) مرات متتالية لمدة ستة أشهر، قابلة للتجديد، كما هددت طاقمها بالاعتقال حال استمروا بعملهم المهني في مناطق القدس والداخل المحتل.

وعدّت لجنة دعم الصحفيين عمليات الإغلاق والمنع والتهديد والاعتقالات التي يرتكبها الاحتلال بحق الإذاعات المحلية وطواقمها، جريمة ضد الإعلام الفلسطيني ومحاولة لتكميم الأفواه، ومنع كشف جرائم الاحتلال.

واستعرض البيان جانبًا من إنهاء عمل بعض الصحفيين العاملين في عدد من الإذاعات المحلية؛ بسبب الأزمات المالية التي طرأت بعد تفشي وباء كورونا، فقد عرضت إدارة إذاعة أجيال من رام الله بالضفة المحتلة على موظفيها الاستقالة مقابل تقاضي 90% من مكافأة نهاية الخدمة نقدًا، أو العمل بنصف راتب مع بداية العام الحالي 2021.

ونقلت عن الصحفي طارق الشريف من راديو "أجيال" قوله إنّ "الأزمة المالية التي عصفت بالإذاعة في العام 2020، لم تكن وليدة جائحة كورونا، بدليل تخلي الإدارة عن خدمات عدد من الموظفين قبل الجائحة بأشهر".

وأضاف الشريف "وقّعنا على المخالصات والاستقالات لتجنب إقدام الإذاعة على إنهاء خدماتنا بأتعاب على قاعدة نصف الراتب إذا ما دخلنا في العام الجديد، ولقد دفعنا للاستقالة ولم تكن خيارنا"، لافتًا إلى أنّهم لم يكونوا يرغبون "بالدخول في سجالات قضائية، وأعلنا عن انتهاء التعاقد بطريقة لبقة دون أي إساءة أو ذكر للتفاصيل احتراما منا للمكان الذي شكل بيتنا الثاني".

وفي قطاع غزة، ذكرت لجنة دعم الصحفيين أنّ الإذاعات هناك أعلنت معاناتها بشكل كبير جراء الضائقة الاقتصادية وتراجع إيرادات الاعلانات التي تعتبر المصدر الوحيد لاستمرار عملها منذ تفشي كورونا، وتراجع نسبة الشركات الوطنية المعلنة الامر الذي بات يهدد بعضها بخطر الإغلاق.

واشتكت الاذاعات في غزة من استمرار الحصار الإسرائيلي منذ 14 عاما الأمر الذي انعكس على التيار الكهربائي، ومنع دخول الأجهزة والمعدات التي تخصّ العمل الاذاعي حيث تتحجج "إسرائيل" بمنعها بذائع أمنية.

 

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية صفا

  • Gravatar - Post by
    منشور من طرف IBRASPAL
  • نشر في
اكتب تعليقك

Copyright © 2021 IBRASPAL - Instituto Brasil Palestina. All Rights Reserved.