الأحد, 26 سبتمبر 2021

اللغة المحددة: العربية

اغتيال السلطة المعارض بنات.. جريمة صادمة تستوجب محاكمة دولية

لا زالت انعكاسات وتبعات جريمة اغتيال الناشط السياسي الفلسطيني نزار بنات يتردد صداها في أرجاء فلسطين والإقليم والعالم، لتصبح جريمة إعدام ميداني تستوجب محاكمة دولية.

ويجمع خبراء قانونيون وحقوقيون، أنّ هذا الجريمة التي ارتكبت بحق الناشط السياسي نزار بنات لم تعد قضية محلية، بل أصبحت جريمة عصابات تستوجب محاكمة دولية وملاحقة كل من يقف خلفها.

وطالب الاتحاد الأوروبي، بإجراء تحقيق كامل ومستقل وشفاف فورا في قضية وفاة الناشط نزار بنات، وقد قال ممثله في فلسطين، في تغريدة له على "توتير": "مصدومون وحزينون لوفاة الناشط والمرشح التشريعي السابق نزار بنات عقب اعتقاله من قوات الأمن الفلسطينية الليلة الماضية".

دعوة للتحقيق

الناشط الحقوقي، رئيس مجموعة الحق والقانون، غاندي الربعي، دعا محكمة الجنايات الدولية إلى فتح تحقيق فوري وعاجل في جريمة إعدام الناشط السياسي بنات.

وأشار الربعي لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أنّ محكمة الجنايات الدولية مكلفة في التحقيق بهذه الجريمة بصفتها المسؤولة عن جرائم التعذيب، كما طالب كل المنظمات الدولية والحقوقية في العالم إلى الوقوف وقفة جادة أمام هذه الجريمة التي لا يجب أن تمر مرور الكرام.

وقال الحقوقي الفلسطيني: "كل من شارك في هذه الجريمة هو مجرم، وذلك أنّ الناشط بنات هو إنسان مدني، حتى ولو كان هناك قرار بتوقيفه، فهو لم يكن مسلحاً ولم يكن لديه قرار بمواجهة اعتقاله، لكن ما جرى هي جريمة بشعة يمكن وضعها في إطارين، إما قتل تحت التعذيب، أو إعدام خارج القانون".

وشارك الخبير في الشؤون القانونية والقضائية عصام عابدين، سابقه الربعي بتوجيه دعوة للمحكمة الدولية بمباشرة أعمال التحقيق في عملية الاغتيال، وقال لمراسلنا: "يجب تشكيل لجنة تحقيق دولية تتولى أعمال التحقيق في اغتيال المعارض السياسي نزار بنات، ومحاسبة القتلة أمام محكمة دولية".

ووصف القانوني الفلسطيني ما جرى، أنّه جريمة ممنهجة، وأعمال عصابات إجرامية تمارسها السلطة الفلسطينية وأجهزتها، تستهدف تصفية معارضيها من الفلسطينيين.

وقال: "دماء الشهيد نزار بنات ستبقى تلاحق عاركم للأبد أيها القتلة، وأيها الصامتون على الذل والهوان".

جريمة صادمة وذات رسالة

الحقوقي الفلسطيني، راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، قال: "وفق ما توفر لدينا من معلومات، فإنّ ما جرى هو قبيح وصادم وغير مقبول شكلاً وموضوعاً، ويستوجب التحقيق فوراً مع الأجهزة الأمنية التي نفذت عملية الاعتقال".

وأوضح الصوراني لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أنّ شكل الاعتقال غير مقبول، وغير مبرر، وأضاف: "الناشط بنات لم يُستدعَ، وغير مطلوب لقوات الأمن، ودائماً كان يستجيب لكل ما يُطلب منه، ولا يوجد معلومات أنه سيجابه عملية اعتقاله".

وحذّر الحقوقي الفلسطيني، من أنّ طريقة الاقتحام دون تحذير، باقتلاع الشبابيك والأبواب، والاعتداء عليه مباشرة أمام زوجته وأولاده وأقربائه، "هو أمر يبعث برسالة صادمة من الأجهزة للجميع، بأن كل من يتجرأ على فتح فمه سوف يواجه نفس المصير". وفق قوله.

ووصف الصوراني، الحدث بـ"النوعي" والصادم وغير المسبوق، وقال: "كل ذلك بغض النظر عن أي أسباب ممكن أن تكون قد حدثت في نفس اللحظة".

ووفق المعلومات المتوفرة لديهم كمركز حقوقي – وفق الصوراني – فإنّ المواطن نزار بنات لم يكن يشكو من أي مرض سابق، وليس له تاريخ مرضي أو مرض مزمن، مؤكّداً أنّ ما حدث هو جريمة تستوجب فتح تحقيق من النائب العام مباشرة، يمنع فيه تدخل الأجهزة الأمنية في أي مستوى من مستويات التحقيق".

وقال الصوراني: "الأجهزة الأمنية مكلفة بحماية القانون وتنفيذه، أما أن تكون هي الخارقة للقانون،  حتى يصل الأمر بها إلى ما يمكن تسميته بشبهة التصفية، فنحن أمام سياق نوعي جديد يتعلق بحرية الرأي والتعبير، ورسالة نوعية لكل من يتجرأ على فتح فمه بمواجهة ذات المصير".

 

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

  • Gravatar - Post by
    منشور من طرف IBRASPAL
  • نشر في
اكتب تعليقك

Copyright © 2021 IBRASPAL - Instituto Brasil Palestina. All Rights Reserved.