السبت, 23 أكتوبر 2021

اللغة المحددة: العربية

الصفحة الرئيسية > أزمة غزة المالية

أزمة غزة المالية

هل تغيب غزة عن موازنة السلطة 2018؟

 

مع الاقتراب من نهاية العام الجاري ينتظر المراقبون والمختصون بفارغ الصبر إعلان وزارة المالية الفلسطينية عن الموازنة العامة لعام 2018 ،والتي من المفترض أن تشمل قطاع غزة وتأخذ بعين الاعتبار احتياجاته واشكالياته ومعالجتها، وذلك عقب اتفاق المصالحة الفلسطينية وتسلم حكومة التوافق مهام عملها في القطاع.

ورغم التعهدات التي قطعتها الحكومة أثناء زيارتها الأولى للقطاع، عقب اتفاق فتح وحماس في أكتوبر الماضي، ألا أن التخوفات تزداد من تجاهل الحكومة لأزمات غزة خاصة في ظل التصريحات التوتيرية التي ظهرت في الأيام السابقة والتي تشي بنية حركة فتح التراجع عن اتفاق المصالحة.

كما أن الجميع في انتظار الاستحقاق الأهم بالنسبة للحكومة هو دفع راتب شهر نوفمبر لموظفي حكومة غزة السابقة بحسب الاتفاق وهو ما سيعطي مؤشرا واضحا حـول توجهات الحكومة وحركة فتح من المصالحة. ومن المفترض حاليًا بدء التحضيرات لإعداد الموازنة العامة 2018 ،فهي تعكس موازنة برنامج العمل السياسي والاجـتـمـاعـي واالاقــتــصــادي للحكومة الفلسطينية، حيث تسعى الحكومة إلى محاولة زيادة الإيرادات من أجل تغطية النفقات العامة. و"الموازنة"عبارة عن بيان تقديري مفصل ومعتمد للنفقات والإيرادات العامة، عن فترة مالية مستقبلية )سنة واحدة) حيث يشترط في الموازنة التقدير والاعتماد.

الخبير في الشأن الاقتصادي أسامة نوفل أكد أن عملية إعداد موازنة السلطة الفلسطينية للعام 2018 تشهد تجاوزات قانونية خطيرة، حيث من المفترض مع بداية شهر سبتمبر أن يراسل وزير المالية شكري بشارة كل الــــوزارات والهيئات لإعــداد تصوراتها للموازنة الجديدة وهو ما لم يعلن عنه حتى اللحظة، إضافة إلى إرسال جميع هذه الهيئات البيانات المالية، والتي تحدد التوجهات المالية.

وأشار إلى أنه لم يتم نشر الحسابات الختامية للعام  2017 وهـي ضـروريـة لمعرفة مـدى الـتـزام السلطة

 بالموازنة العامة لــذات الـعـام، كما لم يتم دعوة مؤسسات المجتمع المدني والهيئات لمناقشة موازنة  2018 وهـي جملة من التجاوزات الخطيرة لقانون الموازنة، حيث من المفترض أن ينشر في بداية ديسمبر النسخة الأولية للموازنة.

وشــدد نوفل على أن الأخـطـر هـو عــدم تقديم أي توضيحات حول إذا ما كانت الموازنة ستشمل قطاع غـزة عقب المصالحة الفلسطينية وتسلم حكومة التوافق مهام عملها في القطاع.

واعتبر نوفل أن السلطة لن تعلن أنها استثنت غزة من الموازنة ولكن إذا ما كانت موازنة العام الجديد مقاربة لموازنة 2017 فذلك يعني أن غزة خارج الموازنة، وهو سيناريو الأكثر ترجيحاً، وقال الخبير الاقتصادي "ضم غزة للموازنة سيظهر في بند الموازنات التشغيلية والتطويرية وأهمها الأجور والرواتب لأنه من المتوقع أن تبدأ بدفع رواتب موظفي غزة، ما يعني أن هناك تحوال كبيرا في الموازنة".

ويضيف نوفل أن السلطة كانت تتوقع أن تسلمها لغزة سيرفع من إيراداتها بواقع 100 مليون دولار شيكل شهرياً، إلا أنها صدمت بأن الإيرادات لن تزيد عن 20 مليون شيكل وذلك كون السلطة أصلاً تجني من غزة ضرائب وجمارك حتى قبل تسلمها للحكومة بغزة.

وتوقع أن تشهد موازنة السلطة الجديدة انخفاضاً واضحاً في بند الأجـور والرواتب نتيجة لإجـراءات التقاعد فـي غــزة، لكنها ستشهد ارتـفـاعـاً فـي بند التحويلات المالية من السلطة لصندوق التأمين والمعاشات والذي تصل نسبة مديونية السلطة له مليار و600 مليون شيكل.

وبلغ العجز الإجمالي المتوقع في الموازنة الحالية 2017 قبل التمويل ودون النفقات التطويرية 4 مليارات و335 مليون شيكل، وأن هذا الرقم سيكون أكبر في الموازنة الجديدة 2018 إن لم يكن هناك تدخل دولي مالي.

الحكومة كانت توقعت في موازنتها 2017 أن يصل حجم الإيــرادات نحو 13 مليارا و821 مليون شيكل، بينما توقعت إجمالي النفقات الجارية وصافي الإقراض بنحو 16 مليارا و147 مليون شيكل، ليصبح العجز الجاري قبل التمويل 2 مليار و697 مليون شيكل، لافتاً إلى أنه في حالة إضافة إلى العجز الجاري، النفقات التطويرية والتي قيمتها مليار و639 مليون شيكل يصبح العجز الإجمالي قبل التمويل المتوقع 4 مليارات و335 مليون شيكل.

 

غزة- شيماء مرزوق

المصدر: صحيفة الرسالة

 

  • Gravatar - Post by
    منشور من طرف IBRASPAL
  • نشر في

Copyright © 2021 IBRASPAL - Instituto Brasil Palestina. All Rights Reserved.